|
" Ellah Yejelha binhoum"
lisez:
محمد الشيخ ولد سيدي محمد : يكلف نفسه بمهمة تقويض الصحافة
لايخفي علي أحد ما للصحافة المستقلة من أهمية في عصرنا الحديث بوصفها سلطة
مضادة في دولة الديمقراطية
ومعروف أنه بعد انقضاء الدعم الالماني المقدم الي صحافتناالناشئة تكفلت الدولة
بتمرير دعم الصحافة عبر المطبعة الوطنية وكافحت الصحف الخاصة من أجل الاستمرار
وتكريس حق المواطن في الاعلام وظلت تمثل دائما احدي أهم حسنات النظام
الديمقراطي .
ورغم المعوقات والمشاكل الجمة والتحديات المتعددة بقيت حريصة علي
الاستمراربوسائلها الذاتية ولئن كان نزوعنا وعملنا علي تطويرصحافتنا المستقلة
لايضاهيه الا رجاؤنا وأملنا في ظهور الجرائد الرسمية بطبعة جديدة ومحتوي حديث
تبعا لايماننا بوحدة المسعي /تطوير الاعلام وتكريس حق المواطن فيه /فان
المسالة تكتسي بعدا اخر حين يكون المزعوم شعارا وهميا لا يقدم الصحافة الرسمية
وانما يهدف بالاساس الي تقويض الصحافة المستقلة واستبعاد الخيرين في الاولي من
دائرة الفعل .
والحقيقة أن مدير الوكالة الموريتانية للانباء ظل خلال التطورات الاخيرة وفيا
لسابق عهده في تجربته المريرة مع الصحافة المستقلة وسعيه الدائم الي تقويضها
استجابة لانانية متاصلة فقد باشر منذ دخوله حقل الصحافة المستقلة سنة واحد
وتسعين تنفيذ مخططه الهادف الي بذر النفاق وبث الشقاق بطريقة لم يتورع فيها عن
استخدام مختلف الوسائل بما فيها القبلية و الجهوية والعرقية وسعي الي تقسيم
الصحافة علي أساس لغوي وباشر مسيرة التهوين والتخوين لكل من لايشاركه الفكر
الاقصائي و ضيق النظر وعدم نفاذ البصيرة.
وظل يكرس صحيفتيه لافيريتي و البشري للتبشير بهذه السياسة التدميرية التي لم
ينج منها حي ولا ميت ولم يسلم من شظاياها أحد .
تغير المواقع وثبات الهاجس
دخل محمد الشيخ السجن قبل سنة وخرج من مدرسة الشرطة مديرا لوكالة الانباء
الموريتانية وكانت تلك فرصته في ايجاد منصب لا يتطلب المنافسة التي كان يخسرها
دائما ايام الصحافة المستقلة لتواضع الزاد .
ومنذ تربعه علي هرم الوكالة حولها الي ملكية خاصة لاتعير أدني اهتمام لاستدامة
عمل الدولة واستمرارها بعيدا من الاشخاص وسعي الي أن يطبع الوكالة في كافة
تمظهراتها بطابعه الشخصي
ووجد ولد سيدي محمد أمامه مشاريع كثيرة من تمويل الدولة الموريتانية
واليونيسكو لتطوير الوكالة التي بقيت متخلفة قياسا الي نظيراتها في المنطقة
فبادر الي شخصنة المشاريع والانجازات وخلق هالة من حوله للايهام بأنه الصانع
لكل ما تحقق ..المبدع لكل ما أنجز وأحاط نفسه بمجموعة من الذين مردوا علي
النفاق والتملق واستبعد العمال الخيرين في الوكالةالذين تحملوا بصدق وتفان
متاعب ومصاعب اخراج الجريدتين طيلة الفترات السابقة وفوجئوا بالسياسة الجديدة
التي تحاول ترويضهم علي ما لايريدون ولن تنجح في ذلك .
وتبعا للتوجه الجديد دخلت الوكالة مرحلة خاصة باشرت فيهاعمليات الاكتتاب من
أجل الاكتتاب وهي العمليات الموجهة أساسا لدفع رواتب مخبري محمد الشيخ من
أموال الدولة
وفي خطوة لا حقة وتصعيدا للفشل في خطته الاولي الهادفة الي تدميرالصحافة
المستقلة وانتقاما من العاملين بها عاد محمد الشيخ / كما حليمة / الي عادته
القديمة في توجيه الضربات للصحافة المستقلة وهذه المرة بعد تغيير الموقع
والواجهة ومن علي راس مؤسسة عمومية عن طريق العمل علي استقطاب العاملين
بالصحافة المستقلة الهشة الوسائل في الغالب مقابل اغرائهم بوعود خاصة شان
المخرجين وبعض الصحفيين بطريقة تدعو الي الاعتراف بان قليلا من الصحافة الخاصة
من بات قادرا علي اخراج جريدته بفعل السياسة الشريرة لمدير الوكالة .
الحجم الدولي والحجم الشخصي
علي المستوي الاخراجي رفع مدير الوكالة محمد الشيخ ولد سيدي محمد شعار تطوير
الجريدتين /اللتين نتمني لهما كل خير /عن طريق الاعلان عن اخراجهما بالحجم
الدولي في وقت بدأت فيه الصحف حتي الدولية منها تعود الي حجمها الاول والاكيد
أن الحجم المشكوك في دوليته لا يعدو أن يكون تكريسا لنفسية المدير في تهويليته
وسياسة الشعارات الفارغة هذه .
ولايعدو الوعد بالحجم الدولي والنوع الدولي ان يكون ترجمة لنزوع يتملك ولد
سيدي محمد للظهور بحجم أكبر في موريتانيا وفي ولاية الحوض الغربي خاصة و التي
لا يحظي فيها بكبير احترام رغم كل الوسائل التي أتيحت له.
سيارات مستخدمة وبيوتات مؤثثة مهجورة
يتميز التسيير المالي للوكالة الموريتانية للانباء في ظل الادارة الجديدة
بانتشار الفساد وغلبة طابع التسيير الشخصي الذي لايعير أدني اهتمام للتقاليد
المحاسبية ولنا أن نتساءل عن الطريقة التي تمكن بها ولد سيدي محمد علي راس
مؤسسة ذات طابع اداري من أن يقنع مفوضي الحسابات وأعضاء مجلس الادارة الذين
يتولون مهمة المراقبة بصرف مبالغ مالية هامة من حسابات المؤسسة قصد اشتراء
سيارات مستخدمة لفظتها السوق وبأسعار مضاعفة ومن المعروف من الناحية المحاسبية
أن الدولة لاتشتري اطلاقا السيارات المستخدمة.
وفي الميدان المعلوماتي تشهد الوكالة تراجعا ملموسا في نوعية الخدمات و يتضح
أن نظام الاشتراك في الوكالة لم يعد ممكنا بالطريقة التي كان مقررا اجراؤها
فالنظام الذي تقوم عليه الوكالة حاليا ليس نظام النبراس كما يدعي مسؤولوها
وذلك بالرغم من أن المرحوم محمد ولد حمادي المدير السابق للوكالة كان قد ترك
ستين مليون أوقية خصيصا لهذه البرنامج في ميزانية الاستثمار و يبدو أنها سلكت
طريقا أخري في ظل المدير الجديد ولم تستثمر في ما خصصت له أصلا ..وهو ما دعا
الشركة الاردنية المسؤولة عن توزيع البرنامج الي ارسال عدة رسائل احتجاجية
وتوفير مجرد نسخة أولية تجرييبة لا تمكن من الوفاء باحتياجات المشتركين وهي
الاحتياجات التي تتطلب شبكة خاصة وتمويلامعتبرا تركه ولد حمادي فعلا ووفرته
الدولة لاحقا وأهدره محمد الشيخ في اجور المخبرين واثمان السيارات المستخدمة
مضاعفة السعر و أعمال الترميم الوهمية... كما راح جزء كبير من الميزانية في
تأثيث المنازل المتعددة للمدير وأصبح معتادا توافد المؤثثين الي المؤسسة
للمطالبة بديونهم حيال المنازل التي يهجرهاالمدير.. كل ذلك علي نفقة وحساب
الوكالة الموريتانية للانباء .
والاكيد أنه اذا كان لكتابة الدولة للتقنيات الحديثة ما تقوله بشان طبيعة
النظام المعلوماتي المتدني التي استخدمه مدير الوكالة وكان في غني عنه وذلك
الذي لم يستخدمه وكانت الوكالة بحاجة اليه .. فسيكون لكتابة الدولة المكلفة
بشؤون المرأة رأي في ما استقدمه المدير أيضا .. .
ولعل الصورة التي تتكشف من وراء جملة الملاحظات هذه تتمثل في ان شعارات
التطوير كانت مجرد مشاريع لتقويض الصحافةالمستقلة والعمومية وأن الحجم الدولي
للجريدتين كان تحجيما لدور الخيرين بهما وتضخيما لدور المدير والحلقة المحيطة
به
|